تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

321

الدر المنضود في أحكام الحدود

ومن الثالث الحديث 2 و 6 و 9 و 11 و 12 من الباب الأوّل من حدّ الزنا والحديث 8 من الباب 7 والحديث 4 و 5 من الباب 24 وقد طفحت بذلك كلمات العلماء ، ومرّ كلام الشيخ في الخلاف آنفا فراجع . وقال الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : التاسع مدّة التغريب سنة لا أزيد انتهى . ومنها انّ المراد من السنة والعام هو الهلالي منهما دون الشمسي فإنّ الأحكام الواردة من الشرع في الشهور والسّنة فهي محمولة على القمريّة كالحج والصوم والأشهر الحرم وسنة التكليف وغير ذلك . قال اللَّه تعالى إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ [ 1 ] إلى غير ذلك من الآيات الكريمة . نعم استثنى خصوص باب الخمس حيث إنهم قد قالوا - ويستفاد من بعض الأخبار أيضا - انّ الزارع يجعل مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده وهو عند تصفية الغلّة . وعلى الجملة فالملاك هو السنة القمريّة ، ولذا قيد الشّهيد الثاني في الروضة ، العام - المذكور في عبارة الشهيد في المقام - بقوله : هلاليا . ومنها انّه لو غرّب ونفى لكنّه في أثناء الحول وقبل ان ينقضي العام ، فرّ من منفاة ورجع عن محلّ النفي فامّا ان يرجع إلى بلده وامّا إلى بلد آخر فعلى الأوّل يجب على الحاكم نفيه ثانيا من بلده ، فان ذلك مقتضى وجوب كونه منفيّا عن البلد وخارجا عنه مدّة حول .

--> [ 1 ] سورة التوبة الآية 36 . أقول : ومن هذا القبيل قوله تعالى شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . البقرة الآية 185 . وقوله تعالى الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ . البقرة الآية 194 . وقوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ . البقرة ، الآية 197 . وقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ . البقرة الآية 217 . وقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ . المائدة ، الآية 2 . وقوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ سورة التوبة الآية 5 .